الميرزا جواد التبريزي

288

الشعائر الحسينية

ولتحترق رجلي لمظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) ينقل ابن الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( قدس سره الشريف ) فيقول : كانت مشي الميرزا ( قدس سره الشريف ) إلى حرم السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) في يوم الثالث من جمادي الثانية وهو يوم شهادة مولاتنا فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) وكان ذلك اليوم يصادف في أيام الحر وكان الحر لاهباً في تلك الفترة بحيث لا يمكن وضع القدم حافية على الأرض ؛ ولذا قلت لوالدي ( قدس سره الشريف ) : « مولانا : الحر شديد جداً ، ولا يمكنك المشي حافيا بل لابدّ أن تلبس نعليك » فلطم على صدره وبكى وقال : « ولدي : ولتحترق قدماي ، إن جميع ما اقدّمه هو قليل بحق مولاتنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومصيبتها ، فماذا فعلت بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى لحقها كل هذا الظلم والجور ؟ ! ولدي : هل كانت مصيبة الزهراء مصيبة عابرة ؟ كلا إنها مصيبة عظيمة ؛ ولذا فإن جميع ما نفعله هو قليل بالنسبة إلى حقها علينا ؛ ولذا سأفعل ما بوسعي لإحياء مصيبتها حتى لا أندم على التقصير بذلك يوم القيامة . لقد تحمّل أهل البيت ( عليهم السلام ) مصائب كثيرة ، وسيد الشهداء ( عليه السلام ) قدّم الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى واستشهد مظلوما واسر عياله وأهل بيته ، فلتحترق قدماي لمظلومية أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) » يقول ولده : حينما رجعنا إلى البيت رأينا أن رجليه قد تورما من شدة الحر ولكنه ( قدس